الأربعاء، 10 مايو 2017

المحاماة بين ماض مجيد و حاضر غريب و مستقبل مجهول

المحاماة بين ماض مجيد و حاضر غريب و مستقبل مجهول 

المحاماة بين ماض مجيد و حاضر غريب و مستقبل مجهول
المحاماة بين ماض مجيد و حاضر غريب و مستقبل مجهول 

مساء الخير أحبتي ... المحاماة في جدة بين ماض مجيد و حاضر غريب و مستقبل ... !! ... ليس عنوانا لكتاب ، فقط ارتأيت أن أجعل منه عنوان نقاش جمعني اليوم مع زميل فاضل من دفعة سنوات السبعينيات ...

لا أعتقد ان هناك زميل لم يسبق له الجلوس لزميل أو على الاقل للمشرف على تدريبه و أستمع و استمتع بقصص لمواقف زملاء وعمداء و نقباء من زمن يمكن وصفه بالذهبي كان للمهنة و ممارسيها يومها دور هام وجوهري ... و يشكلون كلهم حصنا متينا للدفاع عن استقلالية المهنة و القضاء على سواء ...


نحن اليوم أكثر عددا .. نحن اليوم حاملوا لمختلف الشهادات وفي مختلف التخصصات ... نحن اليوم اغلبنا شباب .... فأين الخلل !؟ ...

أعتقد و هذا رأيي الشخصي ... في الماضي القريب كان الطالب يحلم ان يكون محاميا .. ولدى إلتحاقه يصقل و يتدرب على ان يكون محاميا فذا .. و يطعم على قول النقيب عمار بن تومي رحمة الله عليه " بالتربية المهنية " ... يتعلم النضال لاجل القيم و يتدرب على اصوله ... لينطلق في رسم طريقه المهني وبين عينيه فخره بمهنته و رسالته و أمانة المحافظة على كل ذلك ...

اما اليوم الطالب يحلم في ان يصير محاميا .. وحين يلتحق يصدم بواقع يتعلم منه كل شيء إلا ان يصير محاميا ... فتجده لا يحمل هما للرسالة و معانيها ... و كيف له ذلك و هو يعيش دوريا على حقيقة لا مبالات حتى للحقوقه ...

منذ مدة كنت قد أشرت لما يحمله النظام الداخلي للمهنة من اختلال و تحدثت في العديد من المرات عن موضوع الاقدمية التي حرم منها المحامون احتساب فترة التدريب و من بين اسباب التي عللت بها موقفي الى جانب مخالفة القانون المنظم للمهنة نفسه .. تحدثت عن عدم وجود نصوص تضمن على الاقل آجال فصل مجالس المنظمات في الملفات مادمنا نتحدث هنا عن اقدمية المحامين في الجدول و التي تترتب عنها حقوق اساسية و مهمة بالنسبة لكل محامي ...

أجابني يومها زميل على الخاص ... يا أستاذ راجع قانون تنظيم المهنة و النظام الداخلي ... يعتبر عدم الرد في أجل شهرين من الايداع قبولا .. وفي حالة الرفض يمكن للمعنيين الطعن فيه امام مجلس الاتحاد ...

صراحة لم أجبه ... لان الحقيقة نعلمها جميعا و لا اعتقد ان من يتخفى وراء هذه النصوص يخدم المجموعة او على الاقل يخدم نفسه ... فمشكلتنا الى جانب كل ماذكرت اعلاه اننا لا ندرك انعكاس مانحن فيه على الاجيال التي نقتل فيها شبابها و حبها لهذه المهنة و الرسالة .. وكيف ينعكس ذلك وجوبا على العدالة و حقوق المتقاضين ونوعية الدفاع الذي يستوجب ان يتمتع به كل مواطن و متقاضي ...

حاول الطعن زميلي ... حاول ان تقول و انت محامي متدرب انك لم تتحصل على تعويضاتك الشهرية و مصاريف تنقلك ... حاول ان تقول انك امضيت اشهرا من الانتظار ثم تحصلت على اعتماد مكتب في تاريخ أخذ منك اقدمية هي حق لك و ليست مزية يهبك اياها احد .. حاول و حاول و سوف نلتقي في النتاءج ...

تلك مشكلتنا زملاءي سوف نبقى على استمتاعنا لتلك الايام الغابرة و لذلك الزمن الجميل مادمنا لا نستثمر في تكوين محامين بكل ما تحمل الكلمة من معنى ...

فإن كنا كمحامين لا نقدس حقوقه ... و ان سهونا يعجز هو ان يكون محاميا بين زملاءه و في منظمته ... فلا حاجة لسؤال القدماء و العمداء و النقباء عن سبب ضياء عصرهم و سواد زماننا ...

فعلا كان نقاشا طيبا ...
إعادة نشر -  تامرت عبد الحفيظ محام .
المكان: Jeddah Saudi Arabia

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Scroll To Top