الأربعاء، 22 نوفمبر، 2017

رقم أفضل محامي في الخرج - الجبيل - المجمعه

رقم أفضل محامي في الخرج - الجبيل 


محامي في الخرج
محامي في الخرج 

محامي سعودي في الخرج - الجبيل - المجمعه - يستقبل استشاراتكم القانونية والشرعية وفق النظام القضائي السعودي 



بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصَحْبه، ومَن اهتدى بهداه.

أمَّا بعدُ:

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وحيَّاكم الله مستمعي الأفاضل في برنامجكم "فقه التقاضي"، وقد ذكَرت في الحلقة الماضية أنَّ نظام المرافعات السعودي الصادرَ عام 1421هـ قد خصَّص الباب الخامس للحديث عن الجلسات ونظامها، وشرَعت في تلخيص ما ورَد في الفصل الأول من هذا الباب، مما يتعلَّق بإجراءات الجلسات، مضى منها خمس نقاط تتعلَّق بإعداد قائمة الدعاوى التي يَنظر فيها القاضي يوميًّا، وعلانية جلسات التقاضي، وأنَّ الأصل في المرافعات أن تكون شفوية، وضرورة تحرير الدعوى وإيضاح ما يَقصده المدَّعي، ويطلبه بدعواه، وأنه كما يُلزَم المدعي بتحرير دعواه، فإنَّ المدَّعى عليه أيضًا مُطالب بأن يُجيب عن الدعوى، وأن يكون جوابه ملاقيًا للدعوى؛ أي: مُنتجًا مُفيدًا.

وأمَّا سادس هذه النقاط - مما يتعلَّق بإجراءات الجلسات - فهو ما نصَّت عليه المادة الخامسة والستون: (إذا دفَع أحد الطرفين بدفعٍ صحيح، وطلب الجواب من الطرف الآخر، فاستمهَل لأجله - فللقاضي إمهاله متى رأى ضرورة ذلك، على أنه لا يجوز تَكرار المُهلة لجواب واحدٍ، إلاَّ لعذرٍ شرعي يَقبله القاضي).

وبيَّنت اللائحة التنفيذية لهذه المادة أنها تَشمل طلب الإمهال للجواب على أصل الدعوى.

وأنه يُرجع في تقدير الضرورة، وشرعيَّة العُذر إلى ناظر القضيَّة.

وأنه يُدوَّن في ضبط القضية طلبُ الإمهال والأعذار المقدَّمة من أحد الطرفين، وقَدر المُهلة المُعطاة للمُستمهل.

ويُمكن إيضاح المراد بهذه المادة، وما ورَد في لائحتها التنفيذية: بأنه إذا احتاجَ أحد طرفي الدعوى - سواء كان المدَّعي، أم المدَّعى عليه - إلى إعطائه مُهلةً كافية؛ ليُجيب عن دعوى، أو عن دفعٍ جديد أوردَه خَصمه مما ليس عنده جواب عنه الآن، فإن له حقًّا في الإمهال وَفْق ما يُقدِّره القاضي ويراه مُحقِّقًا لمصلحة الدعوى وسَيرها، غير أنَّ هذا الطلب لا يُسوغ أن يكون بابًا للمماطلة والمراوغة في الجواب؛ ولذا يُمنع أن يتكرَّر طلب الإمهال لجواب واحدٍ إلاَّ لعُذرٍ شرعي يَقبله القاضي.

فمثلاً: لو أبرَز المدعي خلال إقامة الدعوى سندًا يقوِّي دعواه ضد المدعى عليه، فإنَّ القاضي يَعرض هذا السند على المدَّعى عليه؛ ليُجيب عنه، فللمدَّعى عليه هنا أن يطلبَ مُهلة مناسبة للرد على ما تضمَّنه هذا السند؛ كي يستطيع مراجعة الموضوع، أو يسألَ موكِّلَه، ونحو ذلك.



ولَمَّا كان الأصلُ في إجراءات التقاضي ضبطَ كلِّ إجراءٍ يتعلَّق بالقضية، فإنه يَلزم القاضي أن يرصدَ في ضبط القضية طلبَ الإمهال والأعذار المقدَّمة من أحد الطرفين، وقَدْر المُهلة المُعطاة للمُستمهل، وذلك من باب حِفظ حقِّ الطرفين، وتسهيلاً لِمَن يطَّلِع على القضية من غير القاضي الناظر فيها عند الحاجة.

وأما الأمر السابع مما تضمَّنه الفصل الأول من الباب الخامس من نظام المرافعات، فهو بيان حقِّ الخصمين في رَصْد ما يتوصَّلان إليه من صُلح مُنْهٍ للقضيَّة قبل البتِّ فيها بحكمٍ.

جاء في المادة السابعة والستين: (للخصوم أن يَطلبوا من المحكمة في أيِّ حال تكون عليها الدعوى، تدوين ما اتَّفَقوا عليه من إقرارٍ أو صلحٍ، أو غير ذلك في محضر المحاكمة، وعلى المحكمة إصدار صكٍّ بذلك).

وواضحٌ من هذه المادة أنه متى توصَّل الخصمان إلى صلحٍ يُنهي قضيَّتهما - بعد شروعهما في المخاصمة - فإن المحكمة تَضبط هذا الصلح، وتَعتمده إذا توفَّرت شروط قَبوله، وتنتهي به الخصومة.

وبيَّنت اللائحة التنفيذية لهذه المادة أنه إذا حصَل الاتفاق قبل ضَبْط الدعوى، فيَلزم رَصْد الدعوى والإجابة قبل تدوين الاتفاق؛ لكونه نشَأ بعد نزاعٍ، مع مراعاة أن يكون أصل الدعوى من اختصاص القاضي، ولا يَلزم في هذا الصلح أن يكون الطرفان داخلين في الولاية المكانية للمحكمة.

فمثلاً: لو كانت المدَّعي "محمد" ساكنًا في جدة، والمدَّعى عليه "زيد" مُقيمًا في الرياض، ثم اصطَلح الطرفان قبل شروع المحكمة في نظر الدعوى، ففي هذه الحال يُمكن للطرفين أن يَضبطا صلحهما في أيِّ محكمة؛ سواء كانت في الرياض، أو جدة، أم غيرهما؛ وذلك تيسيرًا على الطرفين، وترغيبًا لهما في الصلح، وتعجيلاً بضَبْطه قبل أن يعدلَ عنه أحدهما.

وأمَّا إذا كان الصلح مُبرمًا بين وُكلاء المدَّعي والمدَّعى عليه، ففي هذه الحالة يَلزم كونُهم مفوَّضين في ذلك في وكالاتهم؛ وَفْق ما جاء في المادة (49) التي اشترَطت كون الوكيل مفوَّضًا بالصُّلح في حال إقرار الوكيل بانتهاء القضية صلحًا.

ومع ما سبَق في حقِّ الخَصمين في ضَبْط الصلح الذي يتوصلان إليه ، فإن للقاضي الذي يُعرض عليه الأمر أن يتحقَّق من الصلح وبنوده وصلاحيَّة الطرفين لإبرامه؛ ولذا نصَّت الفقرة الثالثة من اللائحة التنفيذية لهذه المادة على أنه: (إذا ثبَت للقاضي أنَّ الاتفاق المقدَّم من الخصوم فيه كذبٌ أو احتيالٌ، فيردُّ الاتفاق وَفْق ما تقتضيه المادة (4).

والمادة الرابعة تضمَّنت النص بأنه: (إذا ظهَر للقاضي أن الدعوى صوريَّة، كان عليه رفضُها، وله الحُكم على المُدعي بنكالٍ).

ومما يتعاطاه بعض الخصوم أحيانًا من صور التحايل على المحاكم، أن يَصطلح طرفان على ملكيَّة أرضٍ غير مملوكة، فيُقيمان بينهما دعوى صوريَّة، ثم يُدَّعيان توصُّلهما إلى الصلح؛ كي يتملَّكا الأرض بهذه الحِيلة.

وصورة أخرى، حينما يدَّعي شخصٌ على آخر بمبلغ مالي، فيُقرُّ به المدَّعى عليه، أو يَصطلحان على تقسيطه من باب التحايل لكَسْب المال عن طريق سداده من فاعل خيرٍ، أو من جهات التسديد عن المساجين والمُعسرين، ونحو ذلك.

وأما المادة الثامنة والستون من نظام المرافعات الشرعية، فقد نصَّت على أمور تتعلَّق بطريقة ضبط القضيَّة ومعلومات الجلسة، ونصُّها: (يقوم كاتبُ الضبط - تحت إشراف القاضي - بتدوين وقائع المرافعة في دفتر الضبط، ويذكر تاريخ وساعة افتتاح كلِّ مُرافعة، وساعة اختتامها، واسم القاضي، وأسماء المتخاصمين، أو وُكلائهم، ثم يوقِّع عليه القاضي، وكاتب الضبط، ومَن ذُكِرت أسماؤهم فيه، فإن امتنَع أحدهم عن التوقيع، أثبَت القاضي ذلك في ضبط الجلسة.

وبيَّنت اللائحة التنفيذية لهذه المادة أن القاضي هو الذي يتولَّى سماع الدعوى والإجابة، وجميع أقوال الخصوم ودفوعهم، وأخْذ شهادات الشهود بنفسه، ولا يَجوز لكاتب الضبط أن يَنفرِد بشيءٍ من ذلك.

وأنه إذا امتنَع أحد الخصوم عن التوقيع على ضبط القضية، فإن القاضي يُدوِّن ذلك في الضبط، ويُشهد عليه، ويستمرَّ في سَيْر الإجراءات؛ وذلك لأن امتناع الخَصم عن التوقيع تعسُّفٌ وامتناعٌ عن أداء الواجب، حتى لو كان تعبيرًا عن عدم رضاه بما دُوِّن في الضبط، وسبب ذلك أنَّ حقَّ الخَصم في الاعتراض على الحكم، وما دُوِّن في ضبط القضيَّة مكفولٌ له، وذلك بعد انتهاء القضية بالحكم؛ حيث يُسلَّم للخصم نسخة كاملة من صكِّ الحكم، موضَّحٌ فيها الدعوى والإجابة والبيِّنات والدفوعات، وله أن يُقدِّم اعتراضه على ما يراه، ثم يُرفع إلى محكمة أعلى؛ لتدقيق الحكم، وهذه ضمانة كافية للخصم، وليس له الامتناع عن التوقيع على جلسات الدعوى بأيِّ عُذرٍ كان؛ ولذا فإن امتناعه عن التوقيع لا يَمنع المحكمة من المُضي في القضيَّة، والبتِّ فيها حسب الأحوال؛ ولذا فإن امتناع الخَصم من التوقيع على جلسة الحكم، يترتَّب عليه سقوط حقِّه في الاعتراض، إلاَّ إذا حضَر ووقَّع خلال المدة المقرَّرة للاعتراض، وإلاَّ سقَط حقُّه في طلب التمييز، واكتسَب الحكم القطعيَّة، ويَلحق ذلك في الضبط وصكِّ الحكم.

مستمعي الأفاضل:

كانت هذه لمحات موجزة مما تضمَّنه نظام المرافعات الشرعية حول إجراءات الجلسات القضائية، وفي الحلقة القادمة - بإذن الله تعالى - أُعرِّج على نظام الجلسة وكيفيَّة تسييرها من قِبَل القاضي.

أسأل الله تعالى أن يُمِدَّني وإيَّاكم بعونه وتوفيقه، والحمد لله ربِّ العالمين.

المرجع:

• نظام المرافعات ولائحته.

المكان: Al Kharj Saudi Arabia

هناك تعليقان (2):

  1. بناء مملوك على الشيوع قام احد المالكين الساكنين بالبناء بوضع باب حديد على سطح البناء ومنع باقي المالكين من الانتفاع بالسطح
    مالوصف القانوني للجرم وماعقوبته

    ردحذف
    الردود
    1. رفع دعوى منع تعرض للحيازة بحكم انك احد المالكين اما من حيث الجزائي جرم استعمال اشياء الغير

      حذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Scroll To Top